تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

116

تبيان الصلاة

أمّا إذا كان السفر بغايته حراما فلا اشكال في وجوب الإتمام لصراحة الروايات في ذلك ، بل قد يدعى أن جميع الأمثلة المذكورة في الروايات من هذا الباب . ولهذا قد يناقش في وجوب الإتمام إذا كان نفس السفر حراما كما عن شهيد الثاني رحمه اللّه في روض الجنان « 1 » على ما حكى عنه فإنه قال بوجوب القصر إذا كان نفس السفر معصية بدعوى عدم دلالة الروايات إلّا على وجوب الإتمام في ما كان السفر بغايته معصية . ولا يخفى ما فيه من الضعف فإنه ، مضافا على وجود ذلك في الموارد المنصوصة المذكورة في الرواية ، وهو المشيع لسلطان الجائر ، يدلّ عليه قوله عليه السّلام في رواية عمّار « أو في معصية اللّه » قطعا ، فلا اشكال في وجوب الإتمام أيضا إذا كان السفر بنفسه حراما . وأمّا إذا كان السفر ضدا لواجب كالتعلم الواجب ، أو أداء الدين مع مطالبة العزيم ، ففي هذا الفرض تارة يقصد المسافر بسفره ترك هذا الواجب ، وتارة لا يقصد ذلك . فإن كان قصده هذا فلا اشكال في وجوب الإتمام عليه ، لكون غاية سفره معصية على هذا لأنّ مقصوده هو ترك الواجب ، فغاية سفره ترك الواجب فتكون غاية سفره معصية ، ولا فرق في كون غاية السفر معصية بين كون الغاية فعلا حراما كسعاية أو ضررا على قوم من المسلمين ، وبين كون الغاية ترك واجب .

--> ( 1 ) - الروض ، ص 388